الأخلاق

الأخلاق


كتب/محمد المعصراوى

الأخلاق هي الصفات الأساسية التي حثّ عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فديننا دين الأخلاق والتسامح، ونبيّنا القدوة والمثل الأعلى الذي يُحتذى به بالأخلاق، فالأخلاق ثمرة من ثمرات الإيمان لأنّها تنبع من عقيدة وقلب سليم، وهي أساس التعامل بين الناس.
إن الخُلق هو أبرز ما يراه الناسُ، ويُدركونه من سائر أعمال الإسلام؛ فالناس لا يرون عقيدةَ الشخص؛ لأن محلَّها القلبُ، كما لا يرون كلَّ عباداته، لكنهم يرَوْن أخلاقه، ويتعاملون معه من خلالها؛ لذا فإنهم سيُقيِّمون دِينَه بِناءً على تعامله، فيحكُمون على صحتِه من عدمه عن طريق خُلقه وسلوكه، لا عن طريق دعواه وقوله
هناك فَرْقٌ بين الخُلُق والتخلُّق؛ إذ التخلُّق هو التكلُّف والتصنُّع، وهو لا يدوم طويلاً، بل يرجع إلى الأصل، والسلوك المتكلَّف لا يسمَّى خُلقًا حتى يصير عادةً وحالةً للنفس راسخةً، يصدُرُ عن صاحبِه في يُسر وسهولة؛ فالذي يصدُقُ مرة لا يوصَفُ بأن خُلقَه الصدقُ، ومن يكذِبُ مرَّةً لا يقال: إن خُلقَه الكذب، بل العبرةُ بالاستمرار في الفعل، حتى يصيرَ طابعًا عامًّا في سلوكه.
لم يعُدِ الإسلام الخلق سلوكًا مجرَّدًا، بل عده عبادةً يؤجر عليها الإنسان، ومجالاً للتنافس بين العباد؛ فقد جعله النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – أساسَ الخيريَّة والتفاضل يوم القيامة، فقال: ((إن أحبَّكم إليَّ، وأقربَكم مني في الآخرة مجلسًا، أحاسنُكم أخلاقًا، وإن أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم مني في الآخرة أسوَؤُكم أخلاقًا، الثَّرثارون المُتفَيْهِقون المُتشدِّقون)).
الطبيعة الحقيقية للإنسان هي النقاء وسماحة النفس والصفاء والتسامح مع الآخرين
قم بمعاملة الآخرين بالطريقة التي تحب أن يعملوك بها
ابتسم للآخرين كما تحب أن يبتسموا لك
إمدح الآخرين كما تحب أن يقوموا هم بمدحك
أنصت للأخرين كما تحب أن ينصتوا إليك
ساعد الآخرين كما تحب أن يساعدوك
بهذه الطريقة ستصل لأعلى مستوى من النجاح وستكون في طريقك للسعادة
وتذكَّر دائما ( عِشْ كُلَّ لَحْظَةٍ كَأنَّها آخِر لحْظَة فِي حَيَاتِك )

eman nagm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.