السبت , أبريل 4 2020
الرئيسية / الأخبار الخارجية / رحيل صقر اكتوبر

رحيل صقر اكتوبر

بقلم/ الأمير عبدالجليل ال محمد الجربا

بكت عيوننا وذرفت دموعنا بعد ليلة من بكاء السماء بالمطر ، تلك الليلة هي ليلة رحيل الشهم ، رحيل الاب والاخ والصديق الوفي الذي طالما يشعرني بتقصيري بين الحين والآخر بسؤاله واطمأنانه على في ضروفي الصحية التي مررت بها ، بعيدا عن التكلف او الدبلوماسية او البرتكولات المتبعه .

أحب بلده فأبى أن يفارقها في أشد الضروف فأحبته الأرض وجبالها وبراريها وأبى إلا أن يدفن في ترابها

أحب شعبه فأحبوه ، ومازال الحب في قلوبهم بعد ان رأوه قدم مصالح بلده وشعبه وحقن دماءهم واستجاب لطلبهم فما رأيت بعد رحيله من يذكره الا بخير وحنين وحب

قالها بكل صدق
‏( ان هذا الوطن هو وطنى فيه عشت وحاربت من اجله ودافعت عن ارضه وسيادته ومصالحه ، وعلى ارضه اموت ، وسيحكم التاريخ عليّ وعلى غيرى بما لنا او علينا ، ان الوطن باق والاشخاص زائلون ، ومصر العريقة هى الخالدة أبدًا.. تنتقل رايتها وأمانتها بين سواعد أبنائها خ، وعلينا أن نضمن تحقيق ذلك بعزة ورفعة وكرامة جيلا بعد جيل.. حفظ الله هذا الوطن وشعبه)

لاينسى الشعب المصري العظيم ، تلك الكلمات التي قالها قبل تنحيه وترجله من كرسي الرئاسة بل لاينساها العالم أجمع ، لأنها كلمات صادقه لامست قلوبهم ومشاعرهم .

كلمات حفرت في قلوبنا حين قالها شامخا ، مستجيبا وليس مكابرا ولا منكسرا ، لم يعش لنفسه ولا لمنصبه ولا لأنانيته ، بل عاش لأمته وشعبه

قالها عندما اندلعت الثورات في بعض البلدان العربية عام 2011 ، كانت أحداث مصر هي محور الاهتمام الأبرز نظراً لأهمية مصر كأكبر دولة عربية ، وكان الانطباع الأولي عن ثورة مصر وغيرها أنها ثورات شعبية وطنية خالصة لها أسبابها الموضوعية ، قبل أن تتكشف الأمور لاحقاً ليتضح أنه مخطط دولي جهنمي لتحويل الدول العربية إلى دول فاشلة تتناوشها الحروب الأهلية والنزاعات الطائفية بعد تسليم الحكم فيها لأشد التنظيمات خيانة للأوطان ، الإخوان المفلسين . كان بوسعه مسح ‎ميدان التحرير بإشارة منه ولكنه ترك منصبه ليحقن “بأبوته” دماء شعبه ، لانه كان يؤمن بأن الأيام ستكشف للجميع هذا المخطط الذي اراد الشر بأهل مصر اهل السلام والمحبة والكرم

‏‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎
لاينكر العالم بأجمعه أنه كان رئيساً بحجم مصر وأهميتها ، وأنه كان صاحب قرار قوي قبل أن تنخر سنواته الأخيرة بسبب كبر سنه واعتلال صحته ، والمفارقة الملفتة أن الشعب المصري تذكر أيامه وتمناها عندما وقع تحت نير حكم الإخوان وقبل أن ينقذه الجيش المصري من تلك المأساه بقيادة الشبل العظيم الذي خلف الأسد سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي حفظه الله

ايها الشعب المصري العظيم ، أيا أبناء الراحل الكرام … هذا التاريخ الذي رحل فيه صقر اكتوبر 25/2/2020م هو تاريخ من الصعب أن ننساه ليس من تاريخ مصر بل من تاريخنا وتاريخ امتنا وعروبتنا

تاريخٌ أسدل الستار على رجل عظيم أذاق الويل لبني صهيون وارتبط اسمه بضربة اكتوبر التي كانت سببا في النصر العظيم …

نعم … تاريخٌ اسدل الستار على العربي الأصيل الذي أمسك لسانة عن أخوته العرب في الدول العربية حينما حدثت قطيعه في عام 82م وحرص على تذكيرهم بالمبادئ والعروبه فقال رحمه الله (نحن إخوة ولانحمل أي أحقاد أو ضغائن لأي من الأمة العربية ، ونحن من اكتوبر اوقفنا أي هجوم من الصحافة على الدول العربية ، نحن أولا وأخيرا عرب رضينا أم لم نرضى سنعود لبعض ، التجارب تقول نشتم بعض ثم نرجع لبعض ، لكن الشتيمة والهجوم تترك أحقاد ، قررت ان نوقف هذا كلية ، وأعلنت أن الجامعة العربية موجودة وقائمة ، وبلدنا مفتوحه تستقبل أي عربي) حتى عاد الحب والألفة بين العرب

نعم أسدل الستار على من أنارت وقفته شوارع الكويت ، بعد أن أظلمت شوارعها بالإحتلال ، وتفرق شعبها فكان هو صاحب القمة وجمع الكلمة والتصويت ، القمة التي صاحبت قراره الذي انبعث من حكمته ورؤيته وعدله ووقوفه مع الحق الكويتي لتحرير أراضيها ، ووقف أمام كل الدول التي عارضت هذا التدخل …

رجل من أعظم القادة ، هو صقر أرعدت العسكرية ببسالته ، وأبرقت السياسة بدهاءه ، مواقفه اختصرت تاريخه ، ونياشينه سطرت بطولاته ، جعل للعرب هيبة ، وبوجه الأعداء حربة .

بطل سيبقي التاريخ ذكره ومواقفه خالدا …
هو القائد بكل معانى القيادة والدهاء …
هو العربي إلى حد العقيدة والاولاء ….
وطنى إلى حد التضحية والفداء …
مصرى إلى حد البقاء وايمانه بعدالة القضاء …
فكرمه الكريم “عبدالفتاح السيسي” بنعي و وحضور عزاء

‏ ‎محمد حسني مبارك ان كان قد مات وفارق الحياة لكن أفعاله لن تموت في تاريخنا ولن تفارق مواقفه وبطولاته قلوبنا ، ولكنها ستظل حية شاهدة له بمواقفة البطولية تجاه شعب مصر والامة العربية .

وليس اقلها تسليم رئاسة الجمهورية للمجلس العسكري الاعلى دون ان يستخدم القوات المسلحة ضد شعبه امثال غيره ، ‏وإحترامه للرئيس الكريم عبدالفتاح السيسي كرئيس للنِظام ، وخوفه على مصالح مصر العُليا ، وعدم مخالفة النظام وحفظ أسرار وطنه وعدم الإفصاح إلا بإذن مُسبق ، وقبلها تنازله عن الحكم ، نحن أمام رئيس تاريخي فلم ينتقم ولم يُسيء لأحد .

لكم في جبين الدهر ذكر مبارك
…. وأفعالكم بيضاء للخير تُعرفُ

رعى الله عهدا أنت فيه زعيمه
…. وقائده الفذّ الأريب المعظم

حكيم لبيب دُرِّسَت سياستهُ
…. بياض قوله لايعرف الاسود

سيبقيك ربي عالي الشأن سالما
…. تُسرُّ بك الأجيال واليوم والغد

وأخيرا قال رحمه الله … ستظل مصر هي الباقية فوق الأشخاص و فوق الجميع و ستظل بلداً عزيزاً لا يُفارقنا أو نفارقه حتى يوارينا ترابه و ثراه و سيبقى شعبها شعباً كريماً يبقى أبد الدهر مرفوع الرأس و الراية موفور العزة و الكرامة

رحم الله البطل واسكنه فسيح جناته وتغمده برحمته ، وصبر ابناءه ومحبيه في بقاع الارض واحسن عزائهم والهمهم الصبر والسلوان

وبارك في مصر وشعبها وقائدها البطل الذي أنقذ ديننا وعروبتنا وكشف الله به مخطط الأعداء “فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي” وأعانه على أمن مصر ورخائها واستقرارها . آمين

عن admin

شاهد أيضاً

جامعة أوسلو تمنح السيدة ناديه المحروقى الدكتوراه الفخرية كسفيرة للسلام والنوايا الحسنة

  كتبت /الاء مسعد   تمنح جامعة أوسلو الدولية للدراسات والبحوث، الدكتورة للسيده/  ناديه محمد …