ارتفاع سعر الأعلاف ومخاوف من تراجع الإنتاج الحيواني .. و«وهبة»: «الحل في الزراعة التعاقدية»

ارتفاع سعر الأعلاف ومخاوف من تراجع الإنتاج الحيواني .. و«وهبة»: «الحل في الزراعة التعاقدية»

كتبت/سمر اشرف

 

ارتفاع أسعار الأعلاف؛ هي الكلمة التي يشار إليها دائمًا عند ارتفاع أسعار اللحوم، ولكن هناك أمور أخرى تسبب في قيام كثير من مربي المواشي، للجوء إلى ذبح إناث المواشي؛ لمنع التناسل ظنا منهم أنهم يرفعوا عن كاهلهم العناء؛ في التخلص من التكاليف المبالغ فيها في تربية المواشي نظرًا لارتفاع أسعار الأعلاف، ولكن رئيس شعبة الجزارين أكد أن الحل في انخفاض أسعار الأعلاف؛ يبدأ بتوجيه الفلاح إلى الزراعات التعاقدية، موضحًا أسباب أخرى تسببت في ارتفاع الأسعار. 

 

 قال محمد مكي مربي مواشي وجزار أنه كان يقوم بشراء الأعلاف بسعر “4” آلاف جنية، خلال شهر رمضان الماضي، ولكن وصل سعره الآن إلى 6 آلاف وسبعمائة جنية، وهذه الزيادة الكبيرة تسببت في حدوث خسائر للمربي وللجزار قد تصل إلى ألفي جنية في الذبيحة الواحدة، وعلى سبيل المثال سعر الخروف الواحد وزن 30 كيلو، يصل فيه سعر الكيلو حي وليس مذبوح إلى 65 جنيها، والكارثة أنه يباع بنفس السعر رغم الإنفاق عليه في التحصينات التي تصل إلى 400 جنبه على الماشية الواحدة، رغم أن المفروض انه بعد تربيته والإنفاق عليه يباع كيلو اللحم حي بـ70 جنيه فقط لكي يقوم بتجميع حقه الذي ينفقه المربي.

البيع بالخسارة وتوقف الإنتاج

وأضاف أن ارتفاع أسعار الأعلاف هو السبب في ارتفاع أسعار الشراء للمواشي وللحوم، لذلك يضطر كثير من المربيين لبيع ما لديهم من مواشي في المزرعة، لأنه لم يعد لديهم القدرة في الاستمرار في التربية؛ نظرا لارتفاع الأسعار حتى لا تستمر خسائرهم؛ ويضطروا لقبول خسارة بسيطة، لان مع استمرار التربية وارتفاع سعر الأعلاف؛ ستصل الخسارة إلى ملايين الجنيهات، لأنه كلما ارتفعت الأسعار زادت الخسارة،وبذلك يتوقف الكثير عن التربية والإنتاج.

ذبح غير قانوني لإناث المواشي

 وفي نفس السياق قال مكي، أن هناك سبب أخر لإهدار إنتاج اللحوم؛ وإهدار الثروة الحيوانية، يأتي نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف، وهو أن كثير من المربيين يلجئوا لبيع العجل البتلو الصغير؛ وذبحه عند وزن 250 كيلو وبيعه لحم؛ رغم أنه لا يصلح للذبح إلا عندما يصل إلى 400 كيلو، حتى لا يتم الإنفاق عليه بسب زيادة الأسعار؛ وإذا تم الاستمرار في زيادة الأسعار سيؤثر على انخفاض إنتاج الثروة الحيوانية.

 

وأشار إلى وجود كارثة أخرى وهي ذبح إناث المواشي وهي “عشر”؛ ورغم أنها لم يتبق لها سوى شهر واحد فقط على الولادة، ويحدث ذلك نتيجة الغلاء؛ ورغم ذلك تذبح داخل السلخانة، رغم وجود شروط لذبح إناث المواشي داخل السلخانة؛ وهي أن تكون كبيرة ويتم جسها أولا لمعرفه هل هي عشر لمنع ذبحها، أم خاليه وهنا يتم ذبحها لكن الآن ما يحدث داخل السلخانه هو تحصيل مال الذبح وتسمى قسيمة السلخانه، وبالفعل يتم ذبح البتلو والأنثى؛ حتى المواشي المستوردة يتم تكسيلها حتى لا تعطى إنتاج لأي بلد تقوم باستيرادها؛ حتى لا يتم إنتاج سلالة من إنتاجهم مما سيتسبب في خفض الإنتاج وبالتالي ارتفاع الأسعار على المستهلك.

 

ولأضاف أنه في العام السابق حدث ارتفاع في أسعار الأعلاف، ورغم ذلك لم ينخفض سعر اللحوم، ولكن الذي تسبب في ارتفاع أسعار اللحوم، هو أن المواشي التي تم تربيتها في المزارع تم توريدها لبلاد مجاورة، وقد ذهب بنفسه لهؤلاء التجار لشراء بعض المواشي، ولكن وجدهم قاموا بتصدير خمسه آلاف من العجول إلى بلاد مجاورة، بهدف تحقيقهم مكاسب أكبر عند بيعها للجزارين والمربيين داخل مصر، وهي مكاسب تصل إلى مئات الملايين؛

الذبح خارج السلخانة 

قال محمد وهبه رئيس شعبة الجزارين الذبح لإناث المواشي وللذبائح بصفة عامة، يحدث خارج السلخانة في القرى والنجوع، فهو أمر يعتبر نظام اقتصادي لديهم، حتى لا يلجئوا للاستمرار في التربية، فيأتي القرار الأسهل وهو البيع، وهذه الأفعال لها مستهلكها، ولحد ما هذا يحدث بالفعل لعدم وجود رقابه؛ وسبب هذه التصرفات يأتي لتخفيض تكاليف نقل المواشي إلى السلخانة،وفي الريف يتم بالفعل اختيار إناث المواشي الصغيرة وذبحها،والجميع يطلبها لأنها عادات وتقاليد لديهم؛ والخطأ يقع على المستهلك، لأنه شجع على ذبح إنتاج من الممكن أن يصبح ثروة حيوانيه؛ كانت ستدر ربح على الجميع إذا تم تركها، ولكن ما يحدث لا يتم بصفه عامه، و هي تصرفات لا تحدث في الأماكن المشهورة التي يتم عليها الرقابة المشددة.

 

وأكد وهبهأن زيادة أسعار اللحوم واردة دائما، لاقتراب موسم العيد الكبير، وليس بسبب ذبح إناث المواشي الصغيرة؛ إنما هناك أسباب تتلخص في وجود مربي وفلاح وتاجر جمله وجزار؛ و بالنسبة للمربي يعتبر هو أول الأسباب في زيادة الأسعار؛ لأنه يريد أن يحقق مكسب؛ فيقوم بتأجيل بيع الأضحية حتى يضمن البيع عندما يرتفع السعر؛ فيقوم الجزارين بحجز عدد من الأضحية فيحدث “شح” للمواشي في الأسواق، فيحدث ارتفاع الأسعار، وبذلك يحقق المربيين مكاسب، لأنه إذا لم يتحصل على مكاسب فسيتوقف عن التربية والإنتاج، وهذه الزيادة تحدث وقت المواسم؛ مثل العيد الأضحى، وهى مناسبة لا توجد إلا في البلاد الإسلامية فقط؛ أي أنها ليست ظاهرة في العالم.

 

وأشار وهبه، قائلا أنه فضلا عن أننا دوله غير منتجه للحوم؛ ونعتمد على الاستيراد، إلا أن هذا الاستيراد من العجول التي نستوردها حيه؛ يعاد تربيتها في مصر لمده شهرين؛ ورغم أنها في الأساس مستورده؛ ولكنها تباع على أنها لحوم بلدي؛ وبالتالي إنتاج اللحوم المصرية البلدي الصافية إنتاجنا منها ضئيل جدا؛ وهذا سبب أخر لزيادة الأسعار .

الحل في الزراعات التعاقدية

 كما أكد وهبه على أن الحل للقضاء على ارتفاع أسعار الأعلاف، يحتاج إلى تطبيق الزراعة التعاقدية للفلاحين، لزراعة محصول الذرة وفول الصويا والذي يتم استيرادهم، وكذلك الردة والتبن الذي يتم إنتاجهم من القمح الذي نستورد منه 50%، وبذلك سنوفر عمله صعبه؛ ونقضى على السعر المغالى فيه ؛ ولكي يتم ضبط الأسعار؛ لابد من إنتاج المحاصيل التي ينتج منها الأعلاف؛ حتى ننجو بسوق اللحوم، وبذلك ينخفض السعر المغالى فيه لأي منتج مستورد يدخل في إنتاج الأعلاف، وبذلك يحدث انضباط للأسواق حتى نوفر المال الذي نستورد به، وبالفعل توجد حلقه تبدأ بالزراعات التعاقدية للفلاح هي التي ستخرجنا من الأزمة، حتى نوفر عملة صعبة ونوفر أكبر كميه من الأعلاف في مصر، وبذلك نحقق اكتفاء ذاتي في غذاء المواشي، بهدف زيادة الإنتاج، وبالتالي ينخفض سعر الأعلاف واللحوم معا أمام المستهلك، وهذا سيحتاج تنفيذه من عام إلى عام ونصف، لكي تظهر نتائجه وستنخفض معه أسعار منتجات أخرى.

Samar Ashraf