السبت , يونيو 19 2021
الرئيسية / مقالات حرة / فضل العلم والعلماء

فضل العلم والعلماء

كتب/محمد المعصراوى

تمكن الإنسان من الصعود للقمر، واكتشاف أسرار الفضاء الخارجي، ومعرفة الكثير عن طبيعة الكون الذي نعيش فيه، وبفضل العلم أيضاً، استطاع الإنسان التنبؤ بأمور الطقس وأحواله، واتخاذ الاحتياطات اللازمة له، وبفضله أيضاً تم التنبؤ بحدوث الزلازل والبراكين والأعاصير، وإنقاذ آلاف النباتات لتصبح أكثر صحةً، وأطول عمراً، وأصبحت ثمارها أكثر جودةً، فجعل الله لنا جميعاً طريقاً ميسراً وسالكاً لطلب العلم، كي نسمو بأنفسنا ومجتمعاتنا، وأوطاننا.
شجعت كلّ الأديان السماويّة والكتب المنزلة على طلب العلم، فقد جاء عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم :- ( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)، وكانت أول آيات الذكر الحكيم التي نزلت على الرسول هي ( اقرأ )، وقال الله تعالى: ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ). جاءت حاجة الإنسان إلى العلم والمعرفة لتيسير حياته، فانطلق هذا الإنسان في الأرض باحثاً متأملاً، يدوّن كل ما يراه، ويعد تجاربه الواحدة تلو الأخرى ليصل إلى حاجته التي سعى ودأب واجتهد لإيجادها، كالاختراعات والاكتشافات التي تطورت مع تطور الوقت ومرور الزمن، وتوسّعت وفقاً للتوسع الفكري والبشري والإضافة التي تمّت عليها، وبفضل هذه العلوم تحولت الكرة الأرضية الكبيرة الشاسعة المترامية الأطراف إلى قرية صغيرة تستطيع الوصول إلى حدودها بلحظات، وذلك كلّه بفضل العلوم ووسائل الاتصالات المتطورة، وتعدى الأمر إلى الوصول للفضاء، ليحلق الإنسان ويخطو على سطح القمر، ويصل في أبحاثه ودراساته إلى ما وراء الشمس، وربّما في المستقبل سيصل إلى أبعد.
إن أول آية نزلت من القرآن الكريم هي أول سورة العلق: {اقرأ بسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق}، فهذه الآيات فيها دروس بليغة في كيفية التعلم، وماذا نتعلم، وكيف نتعلم.. فرغم أنها آيات قصيرة، إلا أنه في كل آية إشارة لطيفة.
{اقرأ بسم ربك} إن القراءة ليست هدفاً في حد نفسها، فالقراءة ينبغي أن تكون بمباركة من الله عز وجل، والإنسان عندما يريد أن يقرأ متبركاً بسم الله عز وجل، فإنه من الطبيعي أن لا يقرأ علماً باطلاً، أو لا ينظر إلى صورة محرّمة، أو لا يقرأ كتاباً قد يوجب له انحرافاً في العقيدة.. فإذن، عندما يريد الإنسان أن يقرأ عليه أن يقل {بسم الله الرحمن الرحيم}، والباطل لا يُبدأ بـ{بسم الله الرحمن الرحيم} أبداً، فإن هنالك تنافراً بين الحق والباطل، وماذا بعد الحق إلا الضلال!.. فالشيطان في جانب والرحمن في جانب.
هنالك علوما كثيرة، فمن أي علم يبدأ الإنسان وماذا يقرأ؟!.. لأن العمر لا يفي بكل علوم هذا الوجود، فلابد أن يقرأ ذلك العلم الذي يكون في مسيرة حركته إلى الله عز وجل، فينفعه تارة في دنياه وتارة في آخرته.. {اقرأ بسم
ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق} فالإنسان خُلق من نقطة بداية لينتهي إلى نهاية.. فبين البداية والنهاية عليه أن يقرأ ما يعنيه في هذا الطريق.. وإلا فإن العلم الذي لا يفيده دنيا ولا آخرة: كالخبر أو الفيلم أو البرنامج الذي لا يفيده دنيا ولا آخرة، فإنه لا يصب في هذه الحركة.. ومعنى ذلك أن هذه الحركة اللاهادفة هي من مصاديق {والعصر إن الإنسان لفي خسر}.

 

عن eman nagm

شاهد أيضاً

مسيره حاشده لتأييد العمري بأشمون

كتب/ السيد احمد نظم عدد من أهالي ومواطني اشمون، مسيرة حاشدة، شارك فيها، “عائلات وطلاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.