السبت , يوليو 31 2021
الرئيسية / الأخبار المحلية / الاحزاب السياسيه فى مصر

الاحزاب السياسيه فى مصر

كتب / محمد المعصراوى

تعاني الحياة الحزبية في مصر حالة من الضعف الشديد بعد تحول الأحزاب إلي أحزاب عائلية يحتل مناصبها القيادية ويتوارثها الأقارب والأصهار وسيطر علي بعضها رجال الأعمال وجعلوها في خدمة مصالحهم وكنوع من الوجاهة السياسية مما انعكس علي أدائها في الشارع وتحت قبة البرلمان بالسلب وفقدت المصداقية لدي الجماهير

تعمل الأحزاب السياسية في مصر في خفوت شديد كما تتحرك على هامش ائتلاف “دعم مصر”، الحائز على الأغلبية البرلمانية في مجلس النواب، ما أدخل الأحزاب المصرية في شبه “غيبوبة سياسية” أبعدتها عن صنع القرار السياسي.
هناك عاملين وراء تراجع الأحزاب،

عدم وجود تواجد عملي للأحزاب ينتقل عملها من قاعات مقراتها للشارع ومن ثم إلى السياسة،
عدم توافر نظام سياسي يدعم الأحزاب من قبل السلطة” في إشارة منه لمطالبة الرئيس الأحزاب أكثر من مرة بالتوحد من أجل مصر
أن مصر منذ تأسيس الأحزاب في السبعينيات لم تحظ بمناخ سياسي يبلور دورها ويحول رؤاها إلى سياسات فأن الأحزاب فقدت اتصالها بالشارع وقت عهد مبارك بسبب هيمنة الحزب الوطني على الشارع.

25 يناير أخرج من المشهد مجموعة من الأحزاب، وتمت إعادة تشكيلها في أحزاب أخرى، كما أن تلك الفترة شهدت موجة أحزاب جديدة ولكن دون جدوى

فيما يعترف بعض الحزبيين بهذا الواقع السياسي الذي تغيب فيه الأحزاب السياسية عن لعب دور فعال ومؤثر، يدافع البعض عن التجربة.
و سبب ضعف الاحزاب السياسية بمصر يرجع لعدة أسباب منها وجود رجال الأعمال في بعض الاحزاب وذلك لتمويلها وهذا يحدث في معظم بلاد العالم ويوجد الكثير من رجال الاعمال بمصر يمولون بعض الاحزاب

ولكن علي الجانب الآخر الشللية ووجود العصبية العائلية بالأحزاب ادت الي فشل التواجد الايجابي والاداء الجيد للأحزاب بالبرلمان المصري وجعلها اكثر ضعفا وهشاشة كما بدت بانها تتعاون مع الحكومة وتؤيدها في جميع قرارتها بل وتأخذ الدعم منها بدلا من وجود المعارضة الصحية التي تهدف الي السلطة وهذا هو هدف وجود الاحزاب السياسية في اي بلد ولذلك فقدت الاحزاب هيبتها امام الشعب والسلطة بجانب وصفها بحزب العائلة التي تقف بجانب رئيس الحزب دون مناقشة رؤيته او افكاره الحزبية.

و على الرغم من التحول الديمقراطي الذي تشهده مصر، الذي بدأ منذ 25 يناير 2011 واستمراره الى الآن، و ظهور الكثير من المؤسسات التي لها دور ايجابي و فعال و مؤثر، الا أن الأحزاب السياسية لم تبرز مثل هذا الدور، فالأحزاب في مصر اما أنها تابعة لنظام الحكم و لا تقم بمعارضته أو أنها من توجهات مخالفة لنظام الحكم و لكنها ليست مؤثرة فلا تقم بمعارضته، أو في فترة الحراك الاجتماعي والثورات لا تكون هي صاحبة الدور المؤثر، فالأحزاب السياسية بدلا من أن تكون مؤثرة فهي تكون تابعة اما لنظام الحكم أو تابعة لمن يقودون الحراك الاجتماعي.

عن admin

شاهد أيضاً

افتتاح معرض بنت مصر باشمون برعايه مستقبل وطن

كتبت/سمر اشرف   بنت مصر ….. برعاية حزب مستقبل وطن بمحافظه المنوفيه امانه مركز اشمون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.